دخلت المواجهة العسكرية في المحافظات الشرقية منعطفاً استراتيجياً جديداً مع كشف مصادر مطلعة أن القوات الحكومية الجنوبية ادخلت سلاح الطيران الجوي المسير الخدمة لأول مرة بشكل رسمي، حيث أفادت أنباء ميدانية مؤكدة عن تنفيذ هذا السلاح غارات جوية مفاجئة استهدفت تجمعات ومواقع عسكرية تابعة للقوات الشمالية اليمنية المدعومة سعودياً في مناطق التماس، ما أدى إلى تدمير آليات عسكرية وإرباك صفوف تلك القوات التي كانت تحاول التمركز في مناطق استراتيجية بصحراء حضرموت.
ويأتي هذا التحول العسكري النوعي تنفيذاً لمقتضيات الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي والإعلان السياسي الذي أصدره المجلس الانتقالي الجنوبي مطلع يناير الجاري، والذي منح القوات الجنوبية الصلاحيات الكاملة لحماية السيادة وتأمين الأراضي الوطنية و " الاعلان الفوري في حال تعرض الجنوب أو قواته لأي اعتداء"، حيث أن القيادة الجنوبية لن تتراجع عن هدف تحرير كامل تراب محافظتي المهرة وحضرموت من التواجد العسكري الشمالي ، معتبرة أن هذه العمليات هي ترجمة فعلية لإرادة الشعب الجنوبي في بسط سيطرته على منافذه وثرواته وتحقيق الاستقلال الناجز.
وشددت المصادر على أن استخدام الطيران المسير يمثل رسالة قوة لكل الأطراف التي تحاول عرقلة مشروع الدولة الجنوبية أو فرض واقع سياسي يتناقض مع تطلعات المواطنين، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية في وادي حضرموت والمهرة ستستمر بوتيرة تصاعدية حتى تطهيرها بالكامل من القوات المعادية التي حاولت وتحاول التوغل، وذلك استناداً إلى الشرعية التي كفلها الإعلان الدستوري الجديد الذي ينظم المرحلة الانتقالية ويضع الأسس القانونية لبناء مؤسسات الدولة الدفاعية والأمنية القادرة على ردع أي عدوان يستهدف أمن واستقرار الجنوب.
