وجاءت تصريحات اللواء البحسني في رسالة قوية وجهها تزامناً مع الاحتشاد الشعبي الكبير، مؤكداً فيها أن العودة إلى شرعية الشعب والاستماع لصوته واحترام خياراته يمثل واجباً وطنياً مقدساً لا يقبل المساومة، محذراً في الوقت ذاته من أن أي محاولات للالتفاف على هذه الإرادة أو القفز فوقها لن تزيد المشهد إلا تعقيداً ولن تؤدي إلا إلى غياب الاستقرار وتفاقم الأزمات.
وبعث البحسني برسالة واضحة للداخل والخارج، مفادها أنه لا يمكن الحديث عن استقرار حقيقي في الجنوب دون الاحترام الكامل لإرادة شعبه، ولا يمكن صياغة مستقبل آمن دون الانصياع لصوته الحر، معتبراً أن إرادة الشعب هي البنية الصلبة التي يستند إليها أي بناء سياسي أو أمني ناجح، وبدونها تظل كل الحلول هشة وغير قابلة للاستمرار.
وفي ختام تصريحه، وجه اللواء البحسني تحية إجلال وإكبار للجماهير المحتشدة اليوم رفضاً للأخطاء المرتكبة بحق الجنوب، مجدداً العهد والوعد للشعب بالقول: "لن نخذلكم أبداً، وسنبقى أوفياء لعهدنا معكم، مدافعين عن حقوقكم، وحماة لإرادتكم مهما بلغت التحديات وعظمت التضحيات"، في تأكيد صريح على التلاحم الوثيق بين القيادة والقاعدة الشعبية في مواجهة المنعطفات التاريخية الراهنة.