القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا على تلغرام: فجر عدن للاعلام

سياسة صهيونية: ممتلكات الجنوبيين في مهب الحصار.. اليمنيون يستولون على المنازل والعقارات




قال كاتب سياسي أن "هناك سياسة موجهة ومخططة وتوجيهات من جهات علياء في الحكومة والدولة العميقة المتنفذة لشراء ممتلكات الجنوبيين في عدن خاصة في الأحياء السكنية الفقيرة (المنازل والأرضيات وغير ذلك)".

 

وقال الدكتور " عبده يحيى الدباني"  ننشره كاملا وورد في سياقه:

هذه السياسة ليست وليدة اللحظة ولكنها تعززت وتعاظمت وبلغت ذروتها بعد الحصار والتجويع وانقطاع الرواتب لشهور طويلة ، حيث يضطر البعض من الجنوبيين إلى بيع بيوتهم وأراضيهم لشماليين أو ربما لسماسرتهم من الجنوبيين ، المكلفين بشرائها لهم ،  لكون الجوع كافرا والحاجة ملحة والحصار قد طال ، فهم غير مدركين إن هذه السياسة مخطط لها منذ البداية ، غلاء ، وانهيار قيمة العملة ، وانقطاع رواتب حتى يدفعوا الجنوبيين إلى بيع بيوتهم وأراضيهم وكل  ممتلكاتهم ، بالمقابل أنظر إلى أحوال من يُسمَّون  النازحين من أبناء الشمال في عدن ، تصرف لهم المليارات من الريالات شهريا من قبل رئاسة الوزراء ، وقد لاحظنا كيف أن ذلك النازح لا يمر عليه الشهران أو الثلاثة في عدن إلا وقد اشترى أرضية وشرع في بنائها في الوقت الذي بالكاد يستطيع فيه معظم الجنوبيين توفير لقمة العيش لأسرهم.

نحن نقصد هنا النزوح الموجه والمسيس والمفتعل ولكننا نقدر النازحين الحقيقين المغلوببن على أمرهم.

 

كما أننا هنا لسنا ضد البيع والشراء بطريقة عادية وطبيعية ، فالحياة مصالح والبيع والشراء منها، ولكن نحن الآن في وضع غير طبيعي وهذه الاستراتيجية وراءها ما وراءها من السياسة وسوء الأهداف ،وخلفها  عمل استخباراتي عسكري، فهي حرب لا تقل عن الحرب العسكرية التي تُشن على الجنوبيين بين الفينة والأخرى، ولا تزال .

فهناك من يدفع الجنوبيين للبيع ويفتح لهم المكاتب ويغريهم وبالمقابل هناك من يعطي المشتري ويدعمه ويشجعه على ذلك .

فهذه سياسة صهيونية قذرة تُمارس على الجنوبيين.  واحد يجوعك بقطع راتبك وواحد  يقاتلك في الحدود وآخر يتربص بك داخل المدينة، وآخر يساومك في بيع منزلك .

من يشتري ليس مجرد نازحين،هم عسكريين وأمنيين وقيادات مدعومين من قوة سياسية معينة.

فالكثير من التجار والمواطنين الشماليين وحتى المتنفذين والناهبين عندما رأوا أن الجنوبيين ثاروا ضد نظام الاحتلال خافوا على ممتلكاتهم فباعوا بيوتهم وأراضيهم وغادروا .

لكن ما يحدث الآن إن الدولة المحتلة نفسها هي من تدعم وتموِّن وتوجه وتدفع الملايين لهؤلاء لشراء ممتلكات الجنوبيين بعد اشتد خناق الحصار الظالم عليهم   لذلك نحن نحذر من هذه الظاهرة الخطيرة .

فهذه المسألة قد أُعِدَّت لها السيولة  من قبل الممول والمخطط في الوقت الذي جُفِّفتْ فيه جيوب الجنوبيين فقرا وحصارا وانقطاع رواتب وغير ذلك.

فنحن نتذكر ما حصل بعد حرب صيف 94 الاحتلالية  ، فقد ذهبوا لشراء الأسلحة من الجنوبيين أكانوا مدنيين أو عسكريين وأغروهم في ذلك فباع الكثير من الجنوبيين أسلحتهم ، لهذا كانت سياسة لتجريد الجنوبيين من السلاح وهذا ما حصل فعلا ، حيث ظل الجنوبيون بلا سلاح إلى حرب ٢٠١٥م. فامتلك الجنوبيون السلاح مرة أخرى ولكنهم حاليا يحاولون جاهدين تجريد الجنوبيين من السلاح بعد هذه  الحرب الاقتصادية التي تُشَن عليهم ومن خلال الأسعار الجنونية لِقِطَعِ السلاح التي يغرون بها الفقراء من الجنوبيين.

علينا أن نواجه هذه السياسة، علينا أن نواجه هذه الحرب الأشد خطورة على الجنوبيين من الحرب العسكرية المباشرة.

هؤلاء يستغلون وضعهم والدعم المقدم لهم وفقر الجنوبيين، يستغلون ثروات الجنوب نفسها، وسيشترون بالريال اليمني أو بالريال السعودي أو بالدولار لأن هناك من يدفعهم ويدفع لهم .

وهذا الأمر لا يقتصر على عدن على كل حال ،فهناك في  لحج أيضا يحصل هذا كما هو في أبين وشبوة وحضرموت وكل مناطق الجنوب.

وهناك مكاتب ومنظمات يشترون لهم الأراضي الزراعية والسكنية ليستوطنوها .

فالأرض هي سلاحنا وهي آخر معاقلنا ..الأراضي والبيوت والمزارع والمساحات الواسعة فالتمسك بها   هو التمسك بهويتنا وارضنا،  فماذا يتبقى لك في عدن أيها الجنوبي إذا أنت قد بعت بيتك ، ستصير أنت غريبا في وطنك وسيصبحون أولئك المشترون  الشماليون  هم السكان الأصليين .

المسألة خطيرة فلا بد من التنبه لها ، ومجابهتها ، ونناشد المجلس الانتقالي أن يتتبعها فهو بمثابة الدولة في الجنوب ولديه أوراقه وطرقه وقياداته المحلية وقاعدته الشعبية العريضة كما عليه توعية المواطنين حول هذا المسألة ، وكذلك بالضغط على الحكومة لصرف رواتب الموظفين العسكريين والمدنيين والانتظام في صرفها  لتخفيف معاناة الجنوبيين وتجنيبهم ويلات هذه المسألة. لا تصدقوا أن الحكومة ليس لديها سيولة لتسليم الرواتب للناس

ولكن الأمر مخطط له كما ذكرنا آنفا.

ومن جانب إنساني وديني ووطني ، علينا  أن نتكاتف ونتكافل ونشد بعضنا بعضاً ونتفقد بعضنا في ظل هذه الأوضاع الحرجة.

صحيح إن المسألة صعبة وبحاجة إلى دولة تقوم بها ، لكن يجب علينا أن نعمل قدر المستطاع وبالامكانيات المتاحة من خلال الجمعيات والمنظمات ورجال الخير الجنوبيين في تخفيف حدة معاناة المحتاجين وإعانتهم على الظروف ، لكون المواطن الجنوبي عزيزأ  ولا يمكن أن يذهب ليسرق أو ينصب أو يحتال ليوفر لقمة العيش له ولأسرته  لذلك يضطر نتيجة لحاجته إلى بيع ممتلكاته من بيوت وأراضي وغيرها.

وبعد أن يفقد الجنوبي كل أسباب العيش الكريم من مسكن ومأكل ومشرب وملبس يصبح من السهل استقطابه من قِبَل أي جماعة معادية للجنوبيين لكونه لم يتبقَ لديه شيء.

علينا أن نحافظ على رجالنا ، نحافظ على مواطنينا ، نحافظ على إخواننا وأخواتنا  ولا نفرط بهم فليس الوطن الا شعبا وارضا فبهما نستعيد دولتنا المستقلة بعون الله تعالى.

 

وعلى القيادة السياسية للجنوب  أن تعلم  أن بقاء الوضع هكذا ليس لصالح الجنوبيين ، فالعدو يعمل ليل نهار، وحربه على الجنوبيين تشتد ضراوة على كافة الأصعدة.

فهل بلغت ؟


اللهم فاشهد
هل اعجبك الموضوع :
التنقل السريع