عادت العاصمة عدن لتواجه موجة جديدة وحادة من انعدام مادة الغاز (المنزلي والخاص بالمركبات)، حيث شهدت الأيام القليلة الماضية اختفاءً شبه كامل للمادة من المحطات الرسمية ونقاط البيع المعتمدة، مما تسبب في حالة من الإرباك الشديد في حياة المواطنين اليومية.
شلل في قطاع النقل وتصاعد السوق السوداء
ورصدت جولات ميدانية اصطفاف مئات المركبات وحافلات الأجرة في طوابير طويلة أمام محطات التعبئة، وسط أنباء عن تقليص حاد في الكميات الموردة للمحافظة. وقد أدى هذا الانعدام إلى توقف عدد كبير من وسائل النقل العامة التي تعتمد كلياً على الغاز، مما تسبب في أزمة مواصلات خانقة وضاعف من كلفة التنقل على كاهل المواطنين.
وعلى صعيد الاستهلاك المنزلي، عادت طوابير أسطوانات الغاز لتتصدر المشهد في الأحياء السكنية، وسط مخاوف من انتعاش "السوق السوداء" التي تستغل هذه الأزمات لرفع الأسعار إلى مستويات قياسية تفوق القدرة الشرائية للمواطن البسيط.
أسباب متكررة وتبريرات غائبة
وعزا مراقبون تكرار هذه الأزمات إلى تعثر وصول المقطورات من المصادر الرئيسية أو وجود اختلالات في آليات التوزيع والرقابة. ورغم المناشدات المتكررة، إلا أن الحلول المستدامة لا تزال غائبة، حيث تكتفي الجهات المعنية بضخ كميات إسعافية لا تغطي احتياج السوق المتزايد في مدينة مكتظة كعدن.
مناشدة عاجلة للمحافظ
وفي ظل هذا الوضع المأساوي، يرفع أبناء العاصمة عدن مناشدة عاجلة إلى معالي وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن ، بضرورة التدخل الشخصي والحازم لإنهاء هذه المعاناة.
وتطالب المناشدة سيادة المحافظ بالوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا الانقطاع المتكرر، وتوجيه شركة الغاز والجهات الأمنية بتسهيل مرور الشحنات، وكذا التنسيق المباشر مع قيادة التحالف العربي إن لزم الأمر لتأمين الإمدادات وضمان استقرار التموين، والضرب بيد من حديد على المتلاعبين بقوت الناس والمتاجرين بالأزمات.