القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا على تلغرام: فجر عدن للاعلام

عيد الاستقلال الـ58… الجنوب الذي لا ينحني



كتب/ معاذ فيزان 

تهلُّ علينا اليوم الذكرى الثامنة والخمسون لعيد الاستقلال الوطني الأول لدولة الجنوب العربي، ذكرى منقوشة في ذاكرة الأجيال، ومفعمة بروح النضال الذي دفع فيه الآباء والأجداد أثمان الحرية والكرامة. تأتي هذه المناسبة وشعبنا الجنوبي يمرّ بمرحلة صعبة، مليئة بالأزمات المتعاقبة والانهيار المتعمد للخدمات، وتأخّر المرتبات، ومحاولات إغراق المواطن في دوامة المعاناة اليومية.

ومع ذلك… يظل الجنوبي كما عهدناه: صامد، شامخ، ثابت مثل جبل شمسان، لا تهزّه رياح السياسة ولا تنكسر عزيمته أمام الضغوط والحصار ومحاولات تركيعه. فالشعب الذي صنع استقلال 30 نوفمبر بصدره المفتوح هو نفسه اليوم الذي يواصل مشواره نحو هدفه الوطني الكبير… استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة، بحدود مرسومة على الأرض والواقع، وليس في الشعارات فقط.

لقد أثبت الجنوبيون، مرة بعد مرة، أن إرادتهم أقوى من الأزمات، وأن صبرهم ليس ضعفاً، بل قوة تُراكم لتفجر في لحظة الحقيقة. فكل ضيق يمرّ عليهم يزيدهم صلابة، وكل معركة يخوضونها ترفع وعيهم وإصرارهم. وفي قلب هذه الذكرى الخالدة، يعلو شعار الجنوب الحقيقي: يد تبني… ويد تحمي.

يد تبني ما دمرته سنوات طويلة من الإهمال والتخريب والاستهداف، ويد تحمي الأرض والإنسان والهوية والتاريخ. يد تبني المستقبل… ويد تحمي الحاضر.

إن احتفالنا اليوم ليس مجرد مناسبة تمرّ، بل هو تجديد للعهد مع دماء الشهداء، وتأكيد على أن الجنوب ماضٍ نحو دولته، مهما حاولت قوى الفساد والإرهاب والاحتلال إعادة عقارب الزمن إلى الوراء. فالشعب الذي خرج ليقول كلمته بصوت واحد: "نريد دولة جنوبية كاملة السيادة" لن يقبل بعد اليوم بأنصاف حلول أو وعود فارغة.

ختاماً… في ذكرى الاستقلال الـ58 نقولها بوضوح وبلهجة الجنوب الصادقة:
لن يسقط الجنوب… ولن ينكسر… ولن يضيع حق وراءه مطالب.
الطريق ما زال طويلاً، نعم… لكنه طريقٌ نعرف نهايته جيداً.
نهايته دولة جنوبية حرّة، آمنة، مستقرة… تبني وتحمي.

وكل عام والجنوب وشعبه بخير وعزة وثبات.
هل اعجبك الموضوع :
التنقل السريع