القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا على تلغرام: فجر عدن للاعلام

تحليل: الزبيدي في أبين قلب الجنوب النابض

اعتقد نظام ٧/٧ أن بعض القيادات الجنوبية التي شاركته في غزو الجنوب واحتلاله في حرب ١٩٩٤م، اعتقد أن هذه القيادات يمكن لها أن تضمن له ولاء محافظة أبين...
لكنه خسر هذا الرهان بأسرع مما توقع.
أبين ظلت مثلها مثل أي محافظة جنوبية تنبض بحب الجنوب وتتفاعل مع كافة إرهاصات قيام مختلف اشكال الاحتجاجات الجنوبية ضد الاحتلال الشمالي، بل أن أبطال أبين كانوا في مقدمة صفوف مؤسسي الحراك الجنوبي وقبله مسيرة التصالح والتسامح...، وكان هذا النشاط ملحوظا حتى داخل صنعاء نفسها من خلال اللجان واللقاءات والمنتديات الجنوبية، وحتى قيام المجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي الوقت الذي كان نظام صنعاء يمدح "وحدوية" أبناء أبين لفظيا...كان يزرع في هذه المحافظة كل بذور الشر والفتن ويحرمها من أبسط مشاريع البنية التحتية ناهيك عن مشاريع الخدمات والتنمية.
أولى "خيرات" الوحدة لمحافظة أبين كان زرع جماعات الجهاد من العائدين والمصدرين من افغانستان بعد مشاركتهم في قتال الجيش السوفيتي هناك بقيادة أسامة بن لأذن وايمن الظواهري والزنداني...الخ.
هؤلاء كان لهم نصيب الأسد من أعمال القتل والبطش بالقيادات والكوادر الجنوبية وبتخريب وتدمير المصانع والمزارع والممتلكات العامة والخاصة أثناء وبعد حرب ١٩٩٤م.
في عام ١٩٩١م نفذت هذه الجماعات تفجيرا استهدف سواح أجانب في فندق عدن.
وفي عام ١٩٩٨م قتلت هذه الجماعات الارهابية سواحا أجانب في محافظة أبين.
ثم ركز نظام صنعاء بعد ذلك كل جهده لتجميع وتركيز نشاط جماعات "أنصار الشريعة" ثم "تنظيم القاعدة في اليمن وجزيرة العرب" وحتى داعش في محافظة أبين وبشكل خاص في المنطقة الوسطى، إلى درجة إعلان زنجبار وجعار ولايتين للقاعدة عام ٢٠١١م...بتواطؤ أجهزة الأمن والسلطة المحلية المسيطر عليها من قبل حزبي المؤتمر والإصلاح.
ما يهمنا التأكيد على أن أبناء محافظة أبين ليس فقط كانوا القوة الفاعلة في محاربة هذه الجماعات وتطهير أراضي أبين من رجسها...بل وكان رجال أبين في مقدمة صفوف المدافعين عن عدن في حربي ١٩٩٤م و٢٠١٥ وما تلاها من غزوات ومحاولات قادها حزب الإصلاح بالتخادم مع الحوثيين .
زيارة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم ومشاركته في اللقاء التشاوري الثاني لوجهاء ومشائخ أبين وزيارته لاسرة الشهيد عبداللطيف السيد حملت رسائل بالغة الدلالة على الاهتمام والاعتزاز من قبل عيدروس بمحافظة أبين الباسلة وابنائها الجنوبيين الأحرار .
إنها رسالة جديدة متجددة للداخل والخارج أن الجنوب جسد واحد من المهرة وحتى باب المندب يكافح الارهاب بمختلف أوجهه ويذود عن ارض وسيادة الجنوب ويتصدى لحروب الخدمات التي تستخدم لثنيه عن النضال من أجل استعادة دولته.
هل اعجبك الموضوع :
التنقل السريع