وحذرت مصادر مسؤولة ومراقبون من خطورة هذه التحركات التي وصفتها بالمستفزة والمخطط لها من قبل أطراف مندسة تسعى لتفجير الوضع الأمني في العاصمة، عبر استفزاز مشاعر أبناء عدن والجنوب من خلال محاولة فرض رموز سياسية تجاوزها الواقع الميداني والتاريخي، مؤكدة أن المساس بالهوية البصرية والرمزية في هذا التوقيت الحساس يعد بمثابة صب الزيت على النار وتهديد مباشر للسلم الاجتماعي.
ويشكل علم الجنوب بالنسبة للمواطنين في عدن وكافة المحافظات الجنوبية رمزاً مقدساً للتحرير وراية تفتخر بها الأجيال التي قدمت قوافل من الشهداء تحت ظله لتطهير الأرض من المد الكهفوتي الغازي، فهو لا يمثل مجرد قطعة قماش بل هو عنوان لسيادة الأرض وهوية الشعب التي عُمدت بالدماء وتضحيات أبطال المقاومة الجنوبية منذ انطلاق شرارة التحرير الأولى.
واعتبرت المصادر أن أي تعدٍ على هذه الرمزية في مطار عدن أو غيره من المنشآت السيادية هو استهداف مباشر لتلك التضحيات ومحاولة يائسة لجر المدينة إلى آتون صراعات جانبية تخدم أعداء الاستقرار، مشددة على ضرورة اليقظة خلف القوات الجنوبية التي تؤمن العاصمة وتفشل المخططات الساعية لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء تحت غطاء الاستفزازات الرمزية.